#التعليم_حق_مكفول · بيانات وتصريحات

بيان مشترك حول إلغاء الاجازات الدراسية للموظفين طلبة الدراسات العليا

بعد أسابيع من التصريحات المبهمة والمتضاربة حول إلغاء الاجازات الدراسية أو اجازات تأدية الاختبارات لطلبة الدراسات العليا، خرج وزير التربية ووزير التعليم العالي أخيراً ليعلن إيقاف الاجازات الدراسية وفق قرار تنظيمي حسب قولة، ويأتي ذلك في ظل تشوهات العملية التعليمية في كل مراحلها الأساسية والثانوية والجامعية ومخرجاتها.

كان التعليم الذي قامت عليه الأمم آخر سلم أولويات المسؤولين ولايزال، فبعد قانون تنظيم العمل الطلابي، وعجز جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب عن استقبال خريجي الثانوية العامة في أزمة تتجدد كل عام، يواجه الطلبة اليوم، تعدي على حقوقهم التي كفلها الدستور في المادة 13 بأن التعليم ركن أساسي لتقدم المجتمع، تكفله الدولة وترعاه، حيث ستحرم شرائح واسعة من الموظفين الراغبين باستكمال دراساتهم العليا من الحصول على إجازة أداء الاختبارات النهائية وما يرافق ذلك من انعكاسات سلبية، بسبب ما اعتبره وزير التربية قرار تنظيمي كون نظام التعليم في جامعات ( الدول العربية ) والمعترف بها من قبل التعليم تعتمد في برامجها للدراسات العليا على مناقشة رسائل علمية وليست فصول دراسية، وهو ما يثير التساؤلات حول تناقض تصريحات الوزير برفض النظام التعليمي لتلك الجامعات واعتراف وزارة التعليم العالي لنفس الجامعات.

وبالتوازي مع تصريحات وزير التربية والتعليم العالي، فإن موافقة مجلس الخدمة المدنية على اقتراح الجهاز الوطني للاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم بشأن إلغاء إجازة تحضير وتأدية الامتحان لمرحلة الدراسات العليا الماجستير والدكتوراه، على أن يشمل الإلغاء الدراسة داخل الكويت وخارجها، يتعارض مع قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 12 لسنة 1980 بشان الإجازة الدراسية للتحضير للامتحانات وتأديتها في مراحل التعليم المختلفة والذي يمنح طلبة الدراسات العليا إجازة دراسية مدة ( 45 ) يوما في السنة الواحدة تنتهى بنهاية الامتحان.

إن الادعاء بأن وقف الاجازات الدراسية لموظفي الدولة لضبط جودة ومخرجات التعليم غير مقبول، فكان حريا بمسؤولي التعليم العالي التأكد من سلامة الإجراءات الدراسية لطلبة الدراسات العليا بالتنسيق مع الملحقيات الثقافية في الخارج، خاصة وأن طلبة الدارسين في جامعات بنظام ( دوام نهاية الأسبوع ) لا يتعارض أن يكون الطالب موظفا على رأس عمله ويكمل دراسته في نهاية الأسبوع

 ونحن هنا، نؤكد أن التعليم ليست مجرد قضية طلابية فقط، بل هي قضية اجتماعية بشكل أساسي، حيث لم يراع هذا التوجه أن الطلبة بشكل عام وطلبة الدراسات العليا بشكل خاص مكبلين بالديون فهم موظفون ويتحملون تكاليف الدراسة على نفقتهم الخاصة بعد أن تحللت الدولة من مسؤولياتها بالإضافة إلى إعالتهم لأسرهم.

لقد مثلت تلك التخبطات صراع مرير بين حلم وحق موظفي الدولة بتحسين وضعهم العلمي والوظيفي، وبين بعض المسؤولين الذين لا يضعون مستقبل طالب العلم على سلم الأولويات، فطلبة الدراسات العليا وبالرغم من كل تلك العقبات، يواصلون تحصيلهم الدراسي، على أمل أن يلتزم القائمين على العملية التعليمية، بنص المادة 14 من الدستور بأن ترعى الدولة العلوم والآداب والفنون وتشجع البحث العلمي، حيث أن التعليم والبحث العلمي حق لجميع المواطنين مع ضرورة ربط التعليم بالخطط التنموية، واشراك الطلبة الباحثين بصورة ديمقراطية في كل ما يتعلق بشؤون إدارة الدولة للاستفادة من تحصليهم العلمي بما يخدم الوطن وأبناءه.

وعليه، فإننا ندعوا النقابات العمالية والجمعيات المهنية للتصدي للهجمة على المكتسبات الشعبية، ونهيب بديوان الخدمة المدنية ووزارة التعليم العالي عدم المضي في إلغاء الاجازات الدراسية أو اجازات تأدية الاختبارات، كما ندعوا طلبة الدراسات العليا للنضال والدفاع عن حق المواطن في التعليم كما كفلها الدستور، ومشاركتنا في حملة #الدولة_ضد_التعليم.

 

الموقعون:

الاتحاد العام لعمال الكويت

الاتحاد الوطني لطلبة الكويت – جامعة الكويت 

التجمع العمالي

نقابة العاملين في وزارة النفط

الاتحاد الوطني لطلبة الكويت – فرع مصر

الحركة العمالية من أجل الاصلاح

نقابة العاملين في وزارة الاشغال العامة

القائمة المستقلة – جامعة الكويت

مجموعة مصرفي

نقابة العاملين في المؤسسة العامة للرعاية السكنية

القائمة الائتلافية – جامعة الكويت

الاصلاح النقابي

نقابة العاملين في ديوان الخدمة المدنية

قائمة الوسط الديمقراطي – جامعة الكويت

التجمع المستقبل للعاملين في الطيران المدني

نقابة العاملين في مجال تكنولوجيا التعليم

قائمة الراية – المملكة المتحدة

نقابة العاملين في وزارة التربية 

نقابة العاملين في وزارة الاشغال العامة

ملتقى الشباب الديمقراطي

 الكويت

١٥ فبراير  ٢٠١٦