بيانات وتصريحات

كلمة التجمع العمالي في احتفالية عيد العمال

كلمة ممثل التجمع العمالي/ عباس عوض

عضو المجلس المركزي ومسؤول القطاع النفطي في التجمع العمالي ونائب رئيس نقابة العاملين في شركة نفط الكويت في احتفالية عيد العمال “الأول من مايو” التي اقامها التيار التقدمي والمنبر الديمقراطي في ديوانية المرحوم عمار العجمي

الحضور الكريم

في البداية باسم التجمع العمالي نود أن نوجه شكرنا وتقديرنا الي الزملاء في المنبر الديمقراطي والتيار التقدمي على إقامة هذه الاحتفالية، كما نثمن دعوتنا للمشاركة فيها. إذ تمثل مناسبة تضامنية أممية، حيث تحتفي اليوم الطبقة العاملة في مختلف أرجاء العالم بالأول من مايو عيد العمال العالمي، لتؤكد وحدة الطبقة العاملة ووحدة نضالها المشترك ضد الاستغلال الرأسمالي ومن أجل العدالة الاجتماعية.

الحضور الكريم

تحل علينا هذه المناسبة هذا العام وأوضاع الحركة العمالية النقابية في الكويت لا زالت تعاني من الكثير من الاختلالات والعيوب والسلبيات الخطيرة وابتعاد مؤسف عن المبادئ النقابية وانقسام بين العديد من القيادات النقابية وانشغالهم بخلافات أسبابها في الغالب مصالح شخصية آنية، مما افقد الحركة النقابية العمالية دورها المسؤول في الدفاع عن مصالح وحقوق الطبقة العاملة والفئات الشعبية متدنية الدخول.

الحضور الكريم

إنّ احتفالنا بيوم الأول من مايو يتم في الوقت الذي بدأ فيه بعض الارتباك على مستوى الهجمة الحكومية الرأسمالية الموجهة ضد الطبقة العاملة والفئات الشعبية متدنية الدخول، بل حتى ضد الطبقة الوسطى التي استهدفت الانتقاص من المكتسبات الاجتماعية الشعبية؛ عبر خفض بنود الإنفاق الاجتماعي؛ وخفض الدعوم؛ وزيادة الرسوم على الخدمات؛ وتصفية القطاع العام والقطاع التعاوني عبر الخصخصة، لتزيد أكثر وأكثر من معاناة الطبقة العاملة والفئات الشعبية وذوي الدخول المتدنية من الارتفاع المطّرد في الأسعار، وتردي مستوى الخدمات العامة، واستمرار مشكلة البطالة، هذا ناهيك عن الارتباك على مستوى التوجه الحكومي الخطير للتضييق على الحريات النقابية التي كفلتها الاتفاقيات الدولية. مما يستوجب علينا جميعاً عدم الانخداع والاستسلام، بل يجب علينا تحمل مسؤولياتنا في مواصلة التصدي لهذه الهجمة حتى في حال ارتباكها من خلال الضغط بكل الوسائل للدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية المكتسبة للطبقة العاملة والفئات الشعبية.

الحضور الكريم

يعود الفضل الكبير في تأسيس الحركة العمالية النقابية في الكويت إلى الحركة الوطنية الديمقراطية التي احتضنتها منذ البداية، وكان هناك تأثير وتأثر وتفاعل تجسد في الكثير من المواقف والقضايا الوطنية: منها رفض عمال النفط في الكويت تحميل ناقلات النفط البريطانية والفرنسية بالنفط عندما حدث العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وعام 1967 عندما طالبوا بوقف انتاج النفط وعملوا على ذلك وتكرر الموقف في العام 1973 بالإضافة إلى موضوع الجزر في العام 1971 حيث كان للاتحاد العام لعمال الكويت موقف مشهود آنا ذاك، كما كان للعمال دور في تأميم النفط من خلال الوقوف مع مقترح النواب الوطنيين عام 1974.

الحضور الكريم

أننا نعمل ونأمل في أن تعود الحركة النقابية العمالية إلى دورها الفاعل في إطار الحركة الوطنية الديمقراطية من أجل الإصلاح والتغيير الديموقراطي، اذ لا يمكن أن تتطور الحركة النقابية العمالية وان تستعيد دورها ما لم تبادر العناصر الوطنية إلى الانضمام للنقابات والاتحادات المهنية وجمعيات النفع العام والمشاركة في مجالس إداراتها ودعمها لاستعادة دورها في الضغط و الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية المكتسبة للطبقة العاملة والفئات الشعبية، وتخليصها من سطوة الاحتكار والتسلط والانتهازية.

الحضور الكريم

إنّ تجمعنا العمالي هو إطار نقابي عمالي ديمقراطي ليس بديلاً عن الحركة النقابية العمالية الكويتية القائمة، وإنما يعمل من داخل صفوفها من أجل توحيد الطبقة العاملة وتنظيم صفوفها دفاعاً عن مصالحها وحقوقها ومطالبها العادلة، ومن أجل استعادة الدور الطليعي للطبقة العاملة في السعي من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية في بلادنا.

ويؤكد تجمعنا العمالي أنه يعمل انطلاقاً من أسس ومبادئ أهمهما الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة وحقوقها، والدفاع عن الحريات النقابية، ووحدة مصالح الطبقة العاملة والفئات الشعبية بعيداً عن التقسيمات الطائفية والقبلية والفئوية والمناطقية والعنصرية، والتأكيد على أنّ قوتها تكمن في وحدتها وتضامنها وفي عملها الجماعي المنظم.

ومن هذا المنطلق كانت أدوات عملنا تعتمد بشكل أساسي على التواصل والتنسيق مع العديد من الاتحادات والنقابات العمالية والجمعيات المهنية، الأمر الذي نتج عنه إصدار عدد من البيانات المشتركة وعمل لقاءات وفعاليات بين القوى العمالية المختلفة من أجل توحيد الجهود الهادفة إلى تحقيق الإصلاح المنشود، ولقد لمسنا بعض الخطوات الايجابية التي نأمل ونعمل على أن تتواصل لاستعادة دور الحركة النقابية العمالية الفعال في المجتمع.

وباسم التجمع العمالي نتوجه في هذا اليوم العظيم إلى عمال الكويت، وإلى عمال بلدان مجلس التعاون الخليجي، وعمال البلدان العربية، وعمال العالم كافة بالتحية والتهنئة في عيدهم العالمي.

عاشت الطبقة العاملة… وعاش النضال العمالي من أجل العدالة الاجتماعية.

الكويت في 14 فبراير 2017