بيانات وتصريحات

بيان صادر عن التجمع العمالي بمناسبة يوم العمال العالمي

تحتفل اليوم الطبقة العاملة في مختلف أرجاء العالم بالأول من مايو “يوم العمال العالمي”، وهي المناسبة الأممية التي تؤكد وحدة الطبقة العاملة ووحدة نضالها المشترك ضد الاستغلال الرأسمالي ومن أجل العدالة الاجتماعية.

ويحل يوم العمال العالمي هذا العام ولازالت أوضاع الطبقة العاملة في الكويت تعاني من ثلاث مشكلات رئيسية:

أولاً : ما تواجهه الحركة النقابية العمالية من قضايا وخلافات على مستوى الإتحاد العام لعمال الكويت والنقابات العمالية في الوقت الذي تتطلب فيه الظروف الموضوعية تماسك الطبقة العاملة وتغليب مصالحها لمواجهة الهجمة الشرسة على حقوق وامتيازات العاملين في مختلف قطاعات الدولة.

مما دعانا نحن بالتجمع العمالي على أن نؤكد دائماً في بياناتنا أو عبر التصريحات الصادرة من ممثلي التجمع أننا داعمون لكل تحرك وعمل يصب في مصلحة الطبقة العاملة وأننا سنعمل مع الجميع من أجل الصالح العام، وطرحنا ضرورة تحقيق (مصالحة نقابية ) لتجاوز الخلافات والدعاوى القضائية المتبادلة ولاستعادة وحدة الحركة النقابية العمالية.

ثانياً : التوجّه الإقتصادي النيوليبرالي للحكومة، والذي يسعى لخصخصة قطاعات الدولة وللتضييق على معيشة الطبقة العاملة والفئات الشعبية متدنية الدخل وتحميلهم تبعات فشل إدارة الحكومة لإقتصاد الدولة.

الأمر الذي دعانا بأكثر من مناسبة بأن نؤكد على ضرورة إعادة النظر في هذه السياسات الإقتصادية غير العادلة كضريبة القيمة المضافة وزيادة أسعار البنزين وزيادة الرسوم على الوافدين، خصوصاً في ظل الأوضاع الإقليمية الملتهبة والتي تتطلب تقوية وتماسك الجبهة الداخلية وعدم إثارة حالة إستياء عامة لدى المواطنين والوافدين جراء هذه السياسات.

ثالثاً : مسألة غياب الغطاء البرلماني للطبقة العاملة في مجلس الأمة فأغلب السياسات الإقتصادية النيوليبرالية التي ذكرناها آنفاً قدمتها الحكومة، ونوقشت في لجان المجلس البرلمانية، وتم التصويت عليها في قاعة عبدالله السالم، ونأسف بأن أغلب النواب المنتخبين شعبياً لم يكن لهم دور جدي في التصدي لهذه السياسات لمصالح انتخابية ضيقة بعيدة عن المصالح الوطنية العامة.

ونحن في التجمع العمالي نؤكد أن الدور النقابي العمالي في الحياة السياسية مهم وأن يكون هناك ممثلين للطبقة العاملة في البرلمان يدافعون عن حقوق ومكتسبات العمال ويتصدون للنهج الحكومي النيوليبرالي ويشرعون للمصلحة العامة ويسعون لزيادة المكتسبات الشعبية وإلى تحقيق العدالة الإجتماعية.

إنّ تجمعنا العمالي هو إطار نقابي عمالي ديمقراطي ليس بديلاً عن الحركة النقابية العمالية الكويتية القائمة، وإنما يعمل من داخل صفوفها من أجل توحيد الطبقة العاملة وتنظيم صفوفها دفاعاً عن مصالحها وحقوقها وحريتها ومطالبها العادلة، ومن أجل إستعادة الدور الطليعي للطبقة العاملة في السعي من أجل تحقيق العدالة الإجتماعية في بلادنا.

ويؤكد تجمعنا العمالي أنه يعمل بكل الوسائل المتاحة انطلاقاً من أسس ومبادئ أهمهما الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة وحقوقها، والدفاع عن الحريات النقابية، ووحدة مصالح الطبقة العاملة والفئات الشعبية بعيداً عن التقسيمات الطائفية والقبلية والفئوية والمناطقية والعنصرية.

وبإسم التجمع العمالي نتوجه بالتحية والتهنئة إلى عمال الكويت، وإلى عمال بلدان مجلس التعاون الخليجي، وعمال البلدان العربية، وعمال العالم كافة بعيدهم ويومهم العمالي.

عاشت الطبقة العاملة .. وعاش النضال العمالي من أجل العدالة الإجتماعية

الكويت في الأول من مايو ٢٠١٨