مقالات

سلسلة مقالات حول قانون العمل : ٤-عقد العمل … شريعة المتعاقدين (بقيود) | بقلم: بدر علمدار

المبدأ العام هو حرية التعاقد على العمل، فلكل شخص توافرت به الاهلية القانونية كامل الحرية أن يتعاقد على عمل ما، بوصفه عاملا او صاحب عمل حيث أن كل عمل مشروع قانوناً يصلح أن يكون محلاً للتعاقد.

إلا أنه ونظراً للطبيعة الخاصة لقانون العمل كونه يوفر حماية خاصة للطرف الأضعف في العلاقة العمالية ألا وهو العامل، نجد ان المشرع يفرض بعض القيود على العمل لاعتبارات اجتماعية أو سياسية في بعض الأحيان، ومثال الأولى القيود الخاصة بعمل المرأة والأحداث (الذي تطرقنا له سابقة ونحيل إليه منعا للتكرار)، ومثال الثانية القيود الخاصة بعمل الأجانب، أضف إلى ذلك القواعد الآمرة الممثلة  للحد الأدنى في حماية العامل – والتي لا يجوز الاتفاق على خلافها  الا بما يقرر مزايا او حقوق افضل له- وإلا كان العقد باطلاً أو قابلاً للإبطال،

-حظرت المادة 10 من القانون رقم 6 لسنة 2010 بشأن العمل في القطاع الأهلي، تشغيل عمالة اجنبيه مالم تأذن لهم الجهة المختص بالعمل، واخذاً بأحكام هي المادة فإن الأصل العام هو ارتباط عمل الأجنبي داخل الإقليم الكويتي بالحصول على أذن الوزير المختص (وزير العمل) وفق الإجراءات والمستندات والرسوم التي يتعين استيفاؤها من قبل صاحب العمل، مع الأخذ بالاعتبار عدم التمييز والتفضيل في المعاملة بين أصحاب العمل في منح تلك الاذونات، ولك بمنحها لبعضهم وحجبها عن البعض الآخر تحت أي ذريعة أو مبرر  مع الترخيص للوزارة ولأسباب تنظيمية ان توقف إصدارها لمدة لا تزيد عن أسبوعين في السنة لجميع أصحاب الأعمال.

قيدت المادة 30 من قانون العمل مدة العقود العمالية بحيث وضعت سقف أعلى لا يزيد عن 5 سنوات لسريانه مع  إمكانية تجديده عند الانتهاء، كما يتجدد العقد لمدة أو مدد مماثلة اذا استمر طرفا التعاقد في تنفيذه بعد انقضاء مدته دون تجديد وبالشروط الواردة فيه مالم يتفق الطرفان على تجديده وفق شروط مغايرة، وفي كل الأحوال يجب ألا يمس التجديد مستحقات العامل المكتسبة التي نشأت في العقد السابق.

ومن القيود التي أفردها المشرع على العلاقة العمالية ذلك القيد المتعلق بتحديد فترة تجربة العامل في عقد العمل بحيث لأتزيد عن مائه يوم عمل يكون لأي من طرفي العلاقة التعاقدية انهاؤه دون اخطار، فإن كان الانهاء من جانب صاحب العمل التزم بدفع مكافأة نهاية الخدمة عن فترة عمله ،ويحظر استخدام العامل تحت التجربة لدى ذات صاحب العمل لأكثر من مرة.

بقلم: بدر علمدار