مقالات · القطاع النفطي · القطاع الخاص

سلسلة مقالات حول قانون العمل: ٥- عمل المرأة| بقلم : بدر علمدار

عرّفت المادة 1 من القانون رقم 6 لسنة 2010 في شأن العمل في القطاع الأهلي- العامل بانه كل ذكر او انثى يؤدي عملاً يدوياً او ذهنياً لمصلحة صاحب العمل وتحت إدارته وإشرافه مقابل أجر.
وتأكيداً لمبدأ المساواة في العمل بين الرجل والمرأة، ورد في نص المادة 26 (تستحق المرأة العاملة الأجر المماثل لأجر الرجل إذا كانت تقوم بنفس العمل). وهذا النص يعد تفعيلاً لاتفاقية المساواة في الأجر رقم 100 الخاصة بمساواة العمال والعاملات، التي اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية في 29 يونيو 1953_ الدورة 34، تلك الاتفاقية التي تنبه لها المشرع الكويتي في تشريعه شأنه في ذلك شأن غالبية التشريعات المقارنة الحديثة في اغلب دول العالم.
لذلك فقد تصدى قانون العمل الكويتي بالتنظيم لعمل المرأة من عدة أوجه، مثل الوقت وزمان العمل، ونوعيته بالإضافة إلى منحها مزايا أكبر وشروط عمل أفضل.
أما عن أوقات العمل فقد نصت المادة 22 على عدم جواز تشغيل النساء ليلاً في الفترة ما بين العاشرة مساءً والسابعة صباحاً (كمبدأ عام)، وأباح استثناءً عملها في تلك الأوقات في المصحات والمستشفيات ودور العلاج الأهلية والمؤسسات الأخرى التي يصدر بها قرار من الوزير المختص، على أن تلتزم جهة العمل بتوفير متطلبات الأمن لهن ووسائل النقل، كما تستثنى من أحكام هذه المادة ساعات العمل خلال شهر رمضان المبارك..

ولا يخفى أن حظر تشغيل النساء في هذه الأوقات يستهدف في المقام الأول المحافظة على واجب المرأة العاملة تجاه أسرتها، فضلاً عن مراعاة الجانب الصحي لها المرتبط بحاجتها للراحة ليلاً.
وفيما يتعلق بنوعية عمل المرأة فقد حظرت المادة 23 تشغيلها في الأعمال الخطرة أو الشاقة أو الضارة صحياً، وشمل الحظر تشغيلها في الأعمال المنافية للأخلاق والتي تُستغل أنوثتها بما لا يتفق مع الآداب العامة، كذلك، حظرت المادة المذكورة عملها في الجهات التي تقدم خدماتها للرجال فقط.
انتقالاً إلى الميزات التي منحها المشرع الكويت للمرأة العاملة، نجد أن قانون العمل قد أعطى للعاملة الحامل إجازة وضع مدفوعة الأجر لا تحسب من إجازاتها الأخرى مدتها 70 يوماً يتم الوضع خلالها، كما أجازت المادة 24 لصاحب العمل وعقب انتهاء إجازة الوضع منح المرأة العاملة وبناءً على طلبها إجازة لا تزيد مدتها عن 4 أشهر لرعاية الطفولة (دون أجر) , مع عدم جواز إنهاء خدماتها اثناء الإجازة، أو انقطاعها عن العمل بسبب مرض ناتج عن الحمل والوضع بموجب شهادة مثبتة طبياً.
وحسنا ً فعل المشرع الكويتي عندما لم يشترط مدة معينة يجب ان تمضيها المرأة في العمل لدى صاحب العمل للاستفادة من إجازة الوضع، أو وضع سقف أعلى لعدد إجازات الوضع، في حين نجد أن قانون العمل المصري -على سبيل المثال- وفي متن المادة 91 اشترط أن تمضي العاملة 10 أشهر في العمل قبل استحقاقها لإجازة الوضع، كما لا تستحق العاملة هذه الاجازة لأكثر من مرتين طوال مدة خدمتها.
ويجب منح المرأة العاملة ساعتين للرضاعة أثناء العمل وفقاً للشروط والأوضاع التي يحددها قرار الوزارة، ويجب على صاحب العمل انشاء دور حضانة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن أربع سنوات في مراكز العمل التي يزيد عدد العاملات بها عن 50 عاملة أو يتجاوز عدد العاملين بها عن 200 عامل.
وللمرأة العاملة المسلمة التي يتوفى زوجها الحق في إجازة عدّة بأجر كامل لمدة أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ الوفاة، بشرط ألا تمارس أي عمل لدى الغير طوال فترة الإجازة، كما تمنح المرأة العاملة غير المسلمة المتوفى عنها زوجها إجازة لمدة واحد وعشرين يوماً مدفوعة الراتب.

بقلم: بدر علمدار
كبير اختصاصيين قانونيين